السيد محمد علي ايازي
290
المفسرون حياتهم و منهجهم
والمتقدمين من المحدثين الذين تأثروا بكتب التفسير بالمأثور من بعده ، بحيث أنّ أغلب هذه الروايات في هذا التفسير بأسانيدها منه إلى التابعين والصحابة والمرفوعة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأغلب هذه الروايات وردت بنفس الأسانيد في تفسير ابن جرير الطبري وكتاب الدر المنثور السيوطي ، ومن هذه الجهة يعدّ من أعظم المصادر المسندة للتفسير بالمأثور عند أهل السنة والجماعة . بل يمكن ان يقال : أن كتاب تفسير عبد الرزاق واسطة العقد من التفسير في عهد الصحابة والتابعين إلى عصر ابن جرير الطبري . لم يكن في الكتاب مقدمة في بيان منهجه ، وما كان متداولا في الكتب من الشروع في خطبة الكتاب وذكر الدوافع التي أدت إلى تأليفه . وقد اعتمد في تفسيره على أقوال وروايات شيخه وأستاذه سفيان الثوري ، قال هاشم عبد ياسين المشهداني في كتابه « سفيان الثوري واثره في التفسير » : « وبدراستي لجميع روايات تفسير عبد الرزاق تبين لي : ان الثوري كان راوية الأول أو من ضمنهم . وبمراجعة مروياته عن الثوري وجدتها تتطابق سندا ومتنا مع الآثار ، مع وجود روايات أخرى للثوري في تفسير عبد الرزاق لم تذكر في تفسير الثوري ، لأنه يقتصر على عدد من الآيات في عدد من السور . ولقد أحصيت ما رواه عبد الرزاق في تفسيره عن الثوري من أقواله الشخصية ، أو رواياته فكانت 235 رواية وقولا ، فنادر ما تمر صفحة إلّا وفيها نص أو نصان عن الثوري مما يدل على كبير اعتماد عبد الرزاق في تفسيره على أقوال وروايات الثوري التفسيرية » « 1 » منهجه اما منهجه فكان يورد الأحاديث تحت السورة والآية ، باعتبار أنها مفسرة لها ، أو
--> ( 1 ) سفيان الثوري واثره في التفسير لهاشم عبد ياسين المشهدانى / 505 .